الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

317

مجموعة الرسائل

( 24 ) الرسالة الرابعة وعشرون أحاديث افتراق المسلمين على ثلاث وسبعين فرقة بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيد المرسلين أبى القاسم محمد ، وآله الطاهرين اخرج جمع من أرباب المسانيد والسنن وجوامع الحديث كأحمد ، وأبى داود ، وابن ماجة ، وابن حبان ، والترمذي ، والنسائي ، والبغوي ، والدارمي ، أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، ان أمته تفترق على ثلاث وسبعين فرقة ، منها ما لا نص فيه على الهالكة من الفرق والناجية منها ، ومنها ما فيه ان واحدة منها في الجنة والباقين في النار ، وفى بعضها ان كلها في الجنة الا الزنادقة ، وعن الشمس محمد بن أحمد بن البشار المقدسي في ( أحسن التقاسيم ) : ان حديث ( اثنتان وسبعون في الجنة ، وواحدة في النار ) أصح اسنادا ، وحديث ( اثنتان وسبعون في النار وواحدة ناجية ) أشهر ، ومنها ما لا تعرض فيه لتعيين الهالكة والناجية ، وفى بعضها ان الناجية هي الجماعة ، وفى البعض الاخر أنه قال ( ما انا عليه وأصحابي ) . وفى بعضها كرواية أخرجها اخطب خوارزم موفق بن أحمد المكي ، وابن مردويه على ما حكى عنه ، عن علي عليه السلام وحديث رواه الحافظ محمد بن موسى الشيرازي في الجمع بين التفاسير العشرة عن انس بن مالك : تفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة ، ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهم الذين قال الله عز وجل ( وممن هدينا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) وهم انا وشيعتي . واخرج الإمام الحافظ حسن بن محمد الصغاني المتوفى سنة 650 في ( الشمس المنيرة ) ، ( افترقت أمة أخي موسى إحدى وسبعين فرقة ، وافترقت أمة أخي عيسى على اثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، كلها هالكة إلا فرقة واحدة ، فلما سمع ذلك منه ضاق المسلمون ذرعا وضجوا بالبكا ، وأقبلوا عليه وقالوا : يا رسول الله كيف لنا بعدك بطريق النجاة ؟ ، وكيف لنا بمعرفة الفرقة الناجية حتى نعتمد عليها ؟ فقال صلى الله عليه وآله : ( انى تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا من بعدي ابدا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ان اللطيف الخبير نبأني انهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض ) . واخرج ابن أبي حاتم ، عن علي بن أبي طالب ، قال ( افترقت بنو إسرائيل بعد موسى إحدى وسبعين فرقة ، كلها في النار الا فرقة ، وافترقت النصارى بعد